محمد تقي النقوي القايني الخراساني

72

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الواصلة منهم عليهم السلام الينا كلَّها غير مختصة بزمان دون زمان ، وافراد دون افراد وذلك لعموم الخطابات من باب الاشتراك في التكاليف وان كان الخطاب في الظَّاهر خاصا وهذا ثابت في محلَّه ، إذا ثبت هذا فكلّ ما ورد في الشريعة المطهّرة يشمل جميع المكلفين إلى يوم القيمة فإذا فرضنا انّ الإمام ( ع ) مدح قوما لسخاوتهم أو ذمّ قوما لبخلهم فبعين هذا الملاك نحن أيضا امّا ممدوحون أو مذمومون في لسانه ( ع ) واقعا فان كنّا اسخيا فكانّه مدحنا ( ع ) وان كنّا ظالمين أو بخلاء فكانّه ذمّنا وان لم ندرك زمانه ( ع ) وهذا ممّا لا شك فيه والروايات به كثيرة فالَّذى حصل لنا من هذه الخطبة أمور الاوّل : انّه ( ع ) : جعل أصل الدّين بعد الشّهادة بوحدانيته تعالى : الشهادة برسالته الرسول ( ص ) والايمان بما جاء به ( ص ) من الكتاب المسطور إلخ وهذا أصل يبتنى عليه سائر الفروع فانّ من لم يشهد باللَّه ورسوله فليس بمسلم ولا كلام لنا معه والى هذا الأصل أشار ( ع ) من قوله اشهد انّ محمدا عبده ورسوله إلى قوله : والناس في فتن فكلّ من قال بهذه المقالة ، فهو مسلم تترتّب عليه آثار الاسلام من الطَّهارة واكل الذّبيحة والمناكحة وسائر الآثار المترتّبة على الاسلام . الثاني : انّ المسلم بعد الاقرار بالشّهادتين لا بدّ له من الاعتقاد بهما والعمل على مقتضى الشهادتين ، ومعناه الالتزام بكلّ ما جاء به النّبى ( ص ) من الاعتقادات والاخلاقيات والاحكام والسّياسات والعمل بأوامره ، وترك